محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
642
الرسائل الرجالية
والغرض أنّ الرواية غير ما رواه الأصحاب عن أبي طالب ، فيُتأكّد المدح الذي سُمع شفاهاً بما رواه عن الأصحاب عن أبي طالب . ويرشد إليه أنّ العلاّمة حكى روايةَ الكشّي روايةَ الأصحاب عن أبي طالب مقتصراً عليها ، ( 1 ) والظاهر أنّ الاقتصار من جهة عدم اعتبار الرواية الأُولى للإرسال . وجرى بعض الأصحاب على تعدّد الرواية وحكى عن الكشّي روايتين إلاّ أنّه حكى الرواية الأخيرة عن الكشّي عن عدّة من أصحابنا . ( 2 ) والظاهر أنّ إدراج العدّة بواسطة عدم إمكان ملاقاة جميع الأصحاب ، إلاّ أنّ الظاهر من العدّة جمع قليل ، والجمع المعرّف باللام يكفي فيه الاستغراق العرفي ، فلابدّ من الكثرة أقلاّ . وربّما احتمل كون قوله : " عن أبي طالب " ابتداءَ الكلام فتكون الرواية الأخيرة مرسلة ، وعلى هذا لا يكون المسموع عن الأصحاب مذكوراً . لكنّه بعيد . لكن ربّما يرشد إلى الإرسال أنّ الكشّي روى الرواية الأُولى في آخر العنوان المشار إليه عن محمّد بن مسعود ، عن عليّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد ، عن رجل ، عن عليّ بن الحسين بن داود القمّي ، قال : " سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير ، وقال : " رضي الله عنهما فما خالفاني وما خالفا أبي قطّ " بعد ما جاء فيهما ما قد سمعه غير واحد " . ( 3 ) اللهمّ إلاّ أن يكون مسموعُ غير واحد هو الروايةَ الثانيةَ ، لكنّه لم يذكره هنا . ثامنها : ما رواه الكشّي في ذيل العنوان المتقدّم عن محمّد بن قولويه ، عن سعدَ عن أحمد بن هلال ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : كان أبو جعفر ( عليه السلام ) يخبرني بلعن صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان فقال :
--> 1 . خلاصة الأقوال : 251 / 17 . 2 . الرسائل الرجالية لحجّة الاسلام الشفتي : 628 . 3 . رجال الكشّي 2 : 793 / 966 .